الشيخ محمدي البامياني
434
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
يشكو ( 1 ) سيف الدّولة ، واستماعه لقول أعدائه . [ وأمّا التّلميح ] صحّ بتقديم اللّام على الميم من - لمحه إذا أبصر ونظر إليه - وكثيرا ما تسمعهم يقولون - لمح فلان هذا البيت فقال كذا ، وفي هذا البيت تلميح إلى قول فلان - وأمّا التّمليح بتقديم الميم على اللّام بمعنى الإتيان بالشّيء المليح ، كما مرّ في التّشبيه والاستعارة ، فهو ههنا غلط محض ، وإن أخذ مذهبا ( 2 ) . [ فهو أن يشار ] في فحوى الكلام ( 3 ) ، [ إلى قصّة أو شعر ] أو مثل سائر [ من غير ذكره ] أي ذكر كلّ واحد من القصّة أو الشّعر ، وكذا المثل ، فالتّلميح إمّا في النّظم أو في النّثر ، والمشار إليه في كلّ منهما إمّا أن يكون قصّة أو شعرا أو مثلا ، وتصير ستّة أقسام ، والمذكور في الكتاب مثال التّلميح في النّظم إلى القصّة والشّعر [ كقوله : فو اللّه ما أدرى أأحلام نائم * ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع ( 4 ) ]